Wednesday, Apr 01st, 2020 - 06:50:11

Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - الدكتور شكري مكرزل: اللقاء المتني سيواكب ويواجه ويحاسب المقصرّين الوضع الإقتصادي مأساوي .. والــشـــركـــات تــنــازع

لم يكن الترشح للإنتخابات النيابية هو الهدف، ولم تكن الخسارة هي نهاية الطريق إنّما البداية... بداية رحلة نضالية في سبيل إنقاذ الوطن من حيتان الفساد التي تسرح وتمرح في ربوع  المؤسسات والمرافق العامة و«على عينك» يا دولة.
ولأن المتن قلب لبنان، إنطلق الدكتور شكري مكرزل ومعه مجموعة ناشطين من أصحاب الكفاءات والخبرات في مسيرة شاقة لإنقاذ هذا القضاء من حال الإهمال الكبيرة التي يعاني منها على كافة المستويات والأصعدة. فمكرزل يرفض الإستسلام للأمر الواقع رغم قلقه الكبير على الأوضاع  الإقتصادية والبيئية والصحية والإجتماعية التي باتت قاب قوسين أو ادنى من شفير الهاوية، وذلك لإيمانه بأن أرض القديسين وأرض الشهداء مهمّا إهتزت لا يمكن ان تقع!
فها هو اللقاء المتني يبصر النور ليكون حاضراً لمواكبة المشاريع ومحاسبة المقصرّين في تجربة فريدة نجحت في كسب ثقة المتنيين بعد خيبات أمل متكررة عاشوها على مرّ السنوات السابقة، ويبقى الأمل في أن تثمر الجهود والمتابعة  إنماءً متوازناً وتنميةً مستدامة تلاقي طموحات أهل المتن ولا سيّما شبابه.
أسرة مجلتنا تابعت بإهتمامٍ كبيرٍ إنطلاقة اللقاء المتني حيث التقت الدكتور شكري مكرزل، المرشح السابق للإنتخابات النيابية في لائحة «المتن قلب لبنان» والأستاذ المحاضر في جامعة الروح القدس في الكسليك، للحديث عن هذه التجربة وإرتباطها بنتيجة الإنتخابات النيابية الأخيرة. في البداية يشير مكرزل إلى أن ذاك الحدث الديمقرطي أثبت بأننا نستطيع كشعبٍ أن نحقق  ذاتنا وأحلامنا من خلال العمل ضمن مجموعة، ويضيف: «نحن اليوم نختلف عن الآخرين، بحيث خضنا السباق الإنتخابي تحت سقف برنامجٍ معيّنٍ ولتحقيق أهدافٍ محددة، فنحن لدينا مشاريع وتصوّرات وحلول لمختلف الأزمات التي نعاني منها على مستوى المتن وعلى مستوى لبنان. ونرفض الإستسلام  لهذا الواقع المأساوي المفروض علينا، ونرفض أن يهاجر أولادنا لأن دولتنا تعجز عن تأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم كالطبابة، أو المدخول اللائق وغيرها من الأمور البديهية، وذلك على الرغم من الضريبة الباهظة التي ندفعها والتي هي في الحقيقة الأغلى على الإطلاق على إعتبار أننا ندفع فاتورتين وأحياناً أكثر عن كلّ خدمة أساسيّة ومن دون حتى ان تكون تلك الخدمة مضمونة الجودة والفعالية».
وعن أهميّة إطلاق اللقاء المتني ودوره، يوضح مكرزل بأن اللقاء يضمّ مجموعة شخصيّات من بينها مرشحين في لائحة «المتن قلب لبنان» إضافة إلى وجوه جديدة ذات توّجهات سياسيّة وإنمائيّة واحدة، حيث يقول: «لقد تداعينا لنرفض الفوضى التي نعيش فيها، فلا نفقد أملنا بلبنان وبإمكانيّة بناء مستقبلٍ حضاري  يليق بأبنائنا، وقد قررنا ان نشكّل في نطاق عملنا كمجموعة، عنصراً فعّالاً في إبتكار ودعم وتأسيس عددٍ من المشاريع والمبادرات الإنمائيّة التي من شأنها أن تعود بالفائدة على منطقتنا خصوصاً لجهة البنى التحتية والقطاع التربوي والواقع البيئي المأزوم».
وأضاف: «نحن نتابع كافة القضايا على أرض الواقع وبصورة يوميّة، لذلك لم نستغرب طوفان ضبية وانطلياس.. فكلّ تلك الأزمات كانت متوقعّة بالنسبة لنا ولذلك كان خيارنا التوّجه الى البرلمان، فتضامننا وبقاؤنا ومتابعتنا سيكون لها وقع إيجابي لنقل المتن الى ما هو أفضل،  نحن سنواجه وسنقول الحقيقة ونسمّي الأشياء بأسمائها. فصحيحٌ أننا لا نملك صفةً رسمية، انما من خلال الوزير ملحم رياشي والنائب إدي أبي اللمع، سنوصل صوتنا الى حيث يجب».
أمّا عن الشباب والخطر الذي يداهم مستقبلهم، فيشير مكرزل الى وجوده الى جانب هؤلاء للبدء من جديد والعمل من أجل خلق فرص جديدة من خلال الإضاءة على آفاقٍ جديدة سواء في قطاعات الصناعة او الزراعة او السياحة، إذ لا يجب توجيه الشباب على التخصص حصراً في مجالات الهندسة والمحاماة والطبّ بل يجب التفكير في تخصصات جديدة تحاكي التطوّرات التكنولوجية الحديثة وتراعي متطلبات حياتنا العصرية.
وعن تقييمه للواقع الإقتصادي سيّما وأنه رجل أعمالٍ مخضرم،  فيقول مكرزل: «نحن نعيش معاناة حقيقية، الشركات تنازع وتقفل ابوابها تباعاً أو تلجأ الى إغلاق فروعها او تخفيض عدد موظفيها الى حدّه الأدنى. إنها مأساة فعليّة، والمعالجة يجب ان تبدأ عبر حماية الصناعة الوطنية، وذلك لا يكون إلّا بوضع حدّ للبضائع غير الشرعية التي تجتاز المعابر الحدودية بطرقٍ غير شرعية. فالشركات ذات الوضعية القانونية السليمة لا يمكنها المنافسة والإستمرار في تلك الحالة، بإختصار نحن نعاني من انعدام التخطيط في كافة القطاعات بدءاً من السوبرماركت وصولاً إلى الصيدليات وما بينهما، وامام هذا الواقع يجب الإنصراف فوراً للمعالجة من خلال خطوات عمليّة جريئة وإمّا سنكون امام انهيارٍ كاملٍ للقطاع وإقفالٍ نهائيٍ للمؤسسات وهنا الكارثة».
وعن أمله بالحكومة العتيدة وإمكانية تحسين الواقع المالي والإقتصادي نتيجة أموال «سيدر» ، فيرى مكرزل أنه وبغياب الدراسات العلمية والتخطيط البعيد الأمد لتوجيه الإنفاق، فلن تكون هذه الحكومة قادرة على تغيير أيّ شيء في المعادلة، لذلك نحن اليوم يجب أن نقوم بدورٍ رقابي للإضاءة على كلّ القضايا والمحاسبة إذا دعت الحاجة.
وفي نهاية حديثه، توجه مكرزل إلى أهل الإعلام ومجلّتنا بشكرٍ كبير، مشيراً إلى أن الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يعاني منها القطاع سيكون لها تداعيات سلبيّة جدّاً على البلد على إعتبار أن الصحافة هي رسالة لبنانيّة مشرقة إلى كافة دول العالم. هذا واعتبر  مكرزل ان ثقافة «السوشيال ميديا» التي تغزو مجتمعنا هي غريبة عنّا وعن حضارتنا، لذلك يجب التمسك بماضينا المشرف وتاريخنا العريق، فنحن بلد الحرف ووطن القديسين والشهداء ويجب أن نفخر بذلك».
 

Back to Top