Wednesday, Apr 01st, 2020 - 08:34:29

Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - النائب ألكسندر ماطوسيان: “من خلال الرقابة والتخطيط نستطيع بناء إقتصادٍ متينٍ

حوار: ميراي عيد
لبنانيّ الهوى والهويّة، يفتخر بجذوره الأرمنية ويعمل بصمت في سبيل ما يؤمن به. الشاب الناجح والطموح، الموهوب بتذليل العقبات وتجاوز التحديات، يطمح إلى نقل تجربة نجاحه إلى الشأن العام. فلبنان بالنسبة إليه يستحق أن يستعيد حيويته وإزدهاره، وبيروت تستحق أن تعود جامعة العرب ومستشفاهم ودار نشرهم.
هو النائب المنتخب عن دائرة بيروت الأولى الكسندر ماطوسيان، الذي تقاطعت عنده توافقات «الطاشناق» و «التيار الوطني الحر». وهو المنضوي في «تكتل لبنان القوي» يعرف كيف يرمم ويبني الجسور مع مختلف القوى السياسية في سبيل مصلحة لبنان.
يحمل معه إلى المجلس النيابي عدداً من الملفات الحيوية التي تطال الناس في حياتهم المباشرة. يدرك جيداً أن الوجع اليوم هو إقتصادي وإنمائي، لذلك يعمل على التركيز على هذه الملفات ومتابعتها خصوصاً في المجال الصحي والبيئي.
مع ألكسندر ماطوسيان، النائب المتواضع والمتفائل دوماً، كانت لنا جولة أفق حول مختلف القضايا التي تهم اللبنانيين.

- سعادة النائب، كيف تختصر التعريف عن نفسك؟
أنا كمعظم أبناء جيلي كبرت وتعلمت في ظلّ ظروف الحرب القاسية التي كان يعيشها لبنان. ربما هذا ما عزز تعلقي بالبلد، خصوصاً أن والدي أبراهام ماطوسيان كان بدوره مؤمناً بهذا البلد وناشطاً في الشأن العام سواء عبر عضويته في مجلس بلدية بيروت أو ترؤسه شركات التأمين في نطاق لبنان البحر الأبيض المتوسط. نشأت في عائلة مؤلفة من شابين وفتاتين، أنا البكر بينهم. تخصصت في مجال التسويق والإداراة، وانخرطت في سوق العمل في مجال التأمين وأسسّت عدداً من الشركات داخل الأراضي اللبنانيّة وخارجها. متزوج من ندى خليفة ولدينا ثلاثة أولاد «ابنتان وصبي». وتحتل العائلة عندي الأولوية. أحب معظم أنواع الرياضة وأجيدها من التزلج إلى الغطس وكرة السلة والتنس وغيرها.
 
 {{ أحلم بوطن }}  

- ما الذي أتى بك  إلى السياسة؟
إن حلمي بوطن مستقر ومزدهر وبدولة العدالة الإجتماعية والقانون، كان من أبرز الأسباب التي دفعتني للدخول في المعترك السياسي المباشر. صحيح أن ذلك لم يكن من ضمن مخططاتي، إلا أنني لا أتردد في تحمل المسؤوليات متى رأيت انني يمكن أن أحقق للبلد شيئاً.
 
احب التحديات ولا أتعب من ملاحقة القضايا..

- ما هو برنامج عملك؟
لقد إخترت أن أكون في لجنة الصحة ولجنة الإقتصاد الوطني والتجارة والصناعة في المجلس النيابي، لأن هذه القطاعات هي مجال إختصاصي. وإنني أعمل، سواء من خلال لجنة الصحة أو «تكتل لبنان القوي»، إلى تبني الدولة لسياسة وخطة صحيّة حديثة ومتطورة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويأتي في طليعة هذ الأمور موضوع البطاقة الصحيّة وضمان الشيخوخة وغيرها من الملفات الشائكة التي نعمل عليها وسنواصل العمل وصولاً إلى نتائج. كما أنني أتابع ملف أزمة النفايات وأحاول مع أصحاب الإرادات الطيّبة إيجاد حلول متطورة وحديثة تراعي أفضل الشروط البيئية والصحية.
 
- كرجل أعمال، كيف تقيمون الوضع الإقتصادي في لبنان اليوم؟
لا يمكننا أن ننكر أننا نعيش في خضم أزمة إقتصادية وصعوبات تواجه المالية العامة والدولة. لكنني أعتمد بحياتي مبدأ الإيجابية التي تقودني إلى إلتقاط الفرص والبناء عليها. ومتى توافرت الإرادة والتوافقات السياسيّة يمكن الإنطلاق بورشة إقتصادية على المستوى الوطني، وهو ما أصبح ضرورة ملحة.

- ما هي الحلول برأيكم للنهوض من الكبوة؟
التخطيط والرؤية الشاملة لكل القطاعات هي أولوية في العمل. ويأتي في المرحلة الثانية مبدأ المراقبة والمحاسبة وتفعيل دور هيئات الرقابة. كما أننا نحتاج إلى إطلاق العجلة الإقتصادية الإنتاجية. فلا يمكن أن يتحسن الإقتصاد من دون تحسين وتحصين القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة وقطاع السياحة والخدمات. وقد كنا رواداً في المنطقة في هذا المجال ولا شيء يمنعنا من أن نعود كذلك. ومن الحلول المطلوبة أيضاً، ضرورة خلق بيئة جاذبة للإستثمارات تشجع المستثمر على العمل في لبنان وتسهل عمله وتحفظ حقوقه.
 
 {{ نملك الطاقات والقدرات }}

 - الناس يبدون اليوم في غاية اليأس، ماذا تقول لهم؟
الناس على حق في الكثير من الأمور التي يشكون منها. لكن لا سبب يدفع إلى اليأس بل إلى المزيد من العمل وإبتكار الحلول. «ايه في أمل». و «آن الآوان» هما أقرب إلى شعارين أعتمدتهما كـ «هاشتاغ» على وسائل التواصل الإجتماعي. فأنا مقتنع أن البلد يملك طاقات وقدرات كثيرة. ويجب أن نتعاون جميعا للبناء على الإيجابيات. والمطلوب بعض التضحيات من الجميع لتمرير هذه المرحلة الصعبة وإستعادة الحيوية الإقتصادية وزيادة النمو في البلد. لكن الأكيد أن التأخير خطير جداً، كي لا أقول قاتل.

- ما هي النصيحة التي تقدمها للوزراء في الحكومة المقبلة؟
أنا أشدد كثيراً على التخطيط والوضوح في تحديد الأهداف. فمن خلال ذلك نستطيع تحقيق الإنجازات عبر التعاون وتوفير الطاقة والجهد. وأظن أن جميع الوزراء الجدد يدركون دقة المرحلة وأننا في سباق مع الوقت لوقف التراجع والبدء بإدارة عجلة الإقتصاد وإيقاف كل مزاريب الهدر والفساد.

-  كيف توفقّون بين الأعمال الخاصة وعملكم في الشأن العام؟
يبتسم ماطوسيان معلقا «لست من هواة النوم»، قبل أن يضيف «في ما خّص العمل في الشأن العام أنا إنسان لجوج، لا أتراجع أمام التحديّات ولا أتعب من ملاحقة القضايا والملفّات. لا بل أصبح إنساناً مُزعجاً عندما يتعلّق الأمر بقضية تطال الناس وصحتهم وبيئتهم وحقهم بحياة كريمة. ولن أوفر جهداً لأساهم في تحقيق بعض المشاريع التي تشكل فارقاً في حياة اللبنانيين.

Back to Top